عبد الفتاح عبد الغني القاضي
20
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
واحدا في المتصل وهو التوسط ، وأن لورش وجها واحدا في المدين المنفصل والمتصل وهو الإشباع ست حركات . ولما ذكرت حكم المدين المنفصل والمتصل ذكرت حكم مد البدل - وقد عرفته فيما سبق - فخيرت القارئ أن يمده لورش ، أو يقصره ، أو يوسطه حيث وقع سواء كان محققا نحو « آمنوا » أم مغيرا بالتسهيل بين بين ، نحو : « ء آلهتنا » في الزخرف ، أم بالإبدال نحو : « لو كان هؤلاء آلهة » أم بالنقل نحو : « الآخرة » . ص - سوى كقرآن ونحو ماء * أو بعد همز الوصل حيث جاء كذا يؤاخذ وإسرائيلا * والخلف في آلآن عادا الأولى ش - استثنى العلماء الذين أجازوا توسط البدل ، ومده لورش ثلاثة أصول مطردة ، وكلمتين فأوجبوا فيها القصر : الأصل الأول : أن يقع الهمز بعد ساكن صحيح متصل مثل « القرآن ، ومسؤولا » ، فيتعين قصره لحذف صورة الهمزة رسما ، واحترزنا بقولنا « بعد ساكن » عن وقوع الهمز بعد متحرك نحو « مآب » ، وبقولنا « صحيح » عن وقوعه بعد ساكن معتل . مثل « فاءوا » ، وبقولنا « متصل » عن وقوعه بعد ساكن منفصل مثل « من آمن » ؛ فإذا وقع الهمز بعد متحرك ، أو بعد ساكن معتل ، أو بعد ساكن صحيح منفصل جاز فيه الأوجه الثلاثة المتقدمة القصر ، والتوسط ، والمد ، وقد أشرت إلى هذا الأصل بقولي « كقرآن » . الأصل الثاني : أن تكون الألف التي بعد الهمزة مبدلة من التنوين وقفا نحو « دعاء ، هزؤا » ، فيتعين قصره أيضا لأن الألف عارضة غير لازمة ، إذ لا توجد إلا في الوقف ، بخلاف الألف في نحو رءا من « رءا القمر » ، وتراءا من « وتراءا الجمعان » فتجرى فيها الأوجه الثلاثة لورش عند الوقف عليها لأنها أصلية وذهابها في الوصل عارض ، وقد أشرت إلى هذا الأصل بقولي : « ونحو ماء » . الأصل الثالث : كل حرف مد وقع بعد همز الوصل في الابتداء نحو « ايت ، ائذن لي » ، فيتعين قصره لأن حرف المد في ذلك عارض ، لأنه بدل من الهمزة ، ولهذا إذا وصلت الكلمة بما قبلها ذهبت همزة الوصل ، ونطقت بهمزة في موضع